فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 6682

وأول من نبه على ذلك الأستاذ ابن العميد رحمه الله

ومما يحكى في ذلك أن الصاحب بن عباد أنشد هذا البيت بحضرة ابن العميد فقال له ابن العميد هل تعرف في هذا البيت شيئا من الهجنة فقال نعم مقابلة المدح باللوم وإنما يقابل المدح بالذم والهجاء فقال له ابن العميد غير هذا أريد قال لا أرى غير ذلك

فقال ابن العميد هذا التكرير في أمدحه أمدحه مع الجمع بين الحاء والهاء وهما من حروف الحلق خارج عن حد الاعتدال نافر كل التنافر فاستحسن الصاحب بن عباد ذلك

قال الشيخ سعد الدين التفتازاني في شرح تلخيص المفتاح ولا يجوز أن يراد أن الثقل في لفظه أمدحه دون تكرار فإن مثل ذلك واقع في التنزيل نحو قوله تعالى ( فسبحه ) والقول باشتمال القرآن على كلام غير فصيح مما لا يجتريء عليه المؤمن

الضرب الثاني ما كان شديد الثقل بحيث يضطرب لسان المتكلم عند إرادة النطق به كقوله

( وقبر حرب بمكان قفر ... وليس قرب قبر حرب قبر )

قال في عجائب المخلوقات إن من الجن نوعا يقال له الهاتف فصاح واحد منهم على حرب بن أمية فمات فقال ذلك الجني هذا البيت

قال المسعودي في مروج الذهب والدليل على أنه من شعر الجن أمران أحدهما الرواية والثاني أنه لا يقوله أحد ثلاث مرات متواليات إلا تعتع فيه

قال ضياء الدين بن الأثير والسبب في ثقل البيت تكرير حرفي الباء والراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت