فمن ذلك قول أبي نواس
( قالوا عشقت صغيرة فأجبتهم ... أشهى المطي إلي ما لم يركب )
( كم بين حبة لؤلؤ مثقوبة ... نظمت وحبة لؤلؤ لم تثقب )
وقول ابن الوليد في عكسه
( إن المطية لا يلذ ركوبها ... حتى تذلل بالزمام وتركبا )
( والدر ليس بنافع أربابه ... حتى يزين بالنظام ويثقبا )
ومنه قول ابن جعفر
( ولما بدا لي أنها لا تريدني ... وأن هواها ليس عني بمنجلي )
( تمنيت أن تهوى سواي لعلها ... تذوق صبابات الهوى فترق لي )
وقول غيره في عكسه
( ولقد سرني صدودك عني ... في طلابيك وامتناعك مني )
( حذرا أن أكون مفتاح غيري ... وإذا ما خلوت كنت التمني ) أما ابن جعفر فإنه ألقى عن منكبيه رداء الغيرة وأما الآخر فإنه جاء بالضد من ذلك وبالغ غاية المبالغة
ومنه قول أبي الشيص
( أجد الملامة في هواك لذيذة ... شغفا بذكرك فليلمني اللوم )
وقول أبي الطيب في عكسه
( أأحبه وأحب فيه ملامة ... إن الملامة فيه من أعدائه )