فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 6682

السجع فإن جعلتها مسجوعة كان أحسن ما لم يكن في سجعك استكراه وتنافر وتعقيد وكثيرا ما يقع ذلك في السجع وقلما يسلم إذا طال من استكراه وتنافر

قال ابن أبي الأصبع ولا تجعل كلامك كله مبنيا على السجع فتظهر عليه الكلفة ويتبين فيه أثر المشقة وتتكلف لأجل السجع ارتكاب المعنى الساقط واللفظ النازل وربما استدعيت كلمة للقطع رغبة في السجع فجاءت نافرة من أخواتها قلقة في مكانها

بل اصرف كل النظر إلى تجويد الألفاظ وصحة المعاني واجهد في تقويم المباني فإن جاءه الكلام مسجوعا عفوا من غير قصد وتشابهت مقاطعه من غير كسب كان وإن عز ذلك فاتركه وإن اختلفت أسجاعه وتباينت في التقفية مقاطعه فقد كان المتقدمون لا يحتفلون بالسجع جملة ولا يقصدونه إلا ما أتت به الفصاحة في أثناء الكلام واتفق من غير قصد ولا اكتساب وإنما كانت كلماتهم متوازية وألفاظهم متساوية ومعانيهم ناصعة وعبارتهم رائعة وفصولهم متقابلة وجمل كلامهم متماثلة وتلك طريقة الإمام علي رضي الله عنه ومن اقتفى أثره من فرسان الكلام كابن المقفع ويزيد بن هارون وإبراهيم بن العباس والحسن بن سهل وعمرو بن مسعدة وأبي عثمان الجاحظ وغيرهم من الفصحاء البلغاء

قال في مواد البيان وأقل ما يكون من الازدواج قرينتان

قال في الصناعتين وينبغي أن يجتنب إعادة حروف الصلات والرباطات في موضع واحد إذا كتب في مثل قول القائل له منه عليه أو عليه منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت