فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 6682

قالوا والمعنى في ذلك أن الشمس في المبدإ الأول لما سارت مسيرها الذي جعله الله خاصا بها قطعت دور الفلك التاسع في ثلثمائة وستين يوما وسميت جملة هذه الأيام سنة شمسية ورسمت بحركتها هذه في هذا الفلك دائرة عظمى على ما توهمه أصحاب الهيئة وقسمت هذه الدائرة إلى ثلثمائة وستين جزءا وسموا كل جزء درجة ثم قسمت هذه الدرج إلى اثني عشر قسما على عدد شهور السنة وسموا كل قسم منها برجا وجعلوا ابتداء الأقسام من نقطة الاعتدال الربيعي لاعتدال الليل والنهار عند مرور الشمس بهذه النقطة ووجدوا في كل من قسم هذه الأقسام نجوما تتشكل منها صورة من الصور فسموا كل قسم باسم الصورة التي وجدوها عليه وكان القسم الأول الذي ابتدأوا به نجوما إذا جمع متفرقها تشكلت صورة حمل فسموها بالحمل وكذلك البواقي

قال صاحب مناهج الفكر وذلك في أول ما رصدوا وقد انتقلت الصور عن أمكنتها على ما زعموا فصار مكان الحمل الثور وهي تنتقل على رأي بطليموس في ثلاثة آلاف سنة وعلى رأي المتأخرين في ألفي سنة

إذا علمت ذلك فاعلم أن الدورة الفلكية في العروض الشمالية تنقسم إلى ثلثمائة وستين درجة كما تقدمت الإشارة إليه والسنة ثلثمائة وستون يوما منقسمة على الاثني عشر برجا المتقدم ذكرها لكل برج منها ثلاثون يوما وتوزع عليها الخمسة أيام والربع يوم والليل والنهار يتعاقبان بالزيادة والنقصان بحسب سير الشمس في تلك البروج فما نقص من أحدهما زيد في الآخر وذلك أنها إذا حلت في رأس الحمل وهي آخذة في الارتفاع إلى جهة الشمال وذلك في السابع عشر من برمهات من شهور القبط ويوافقه الحادي والعشرون من آذار من شهور السريان وهو مارس من شهور الروم والرابع والعشرون من حردادماه من شهور الفرس اعتدال الليل والنهار فكان كل واحد منهما مائة وثمانين درجة وهو أحد الاعتدالين في السنة ويسمى الاعتدال الربيعي لوقوعه أول زمن الربيع فيزيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت