فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 6682

ويوافقه في الانتهاء وطلوع الشمس وغروبها ظاهر يعرفه الخاص والعام أما الفجر فإن أمره خفي لا يعرفه كل أحد وقد تقدم انقسامه إلى كاذب وهو الأول وصادق وهو الثاني وعليه التعويل في الشرعيات فيحتاج إلى موضح يوضحه ويظهره للعيان وقد جعل المنجمون وعلماء الميقات له نجوما تدل عليه بالطلوع والغروب والتوسط وهي منازل القمر وعدتها ثمان وعشرون منزلة وهي الشرطان والبطين والثريا والدبران والهقعة والهنعة والذراع والنثرة والطرف والجبهة والخرتان والصرفة والعواء والسماك والغفر والزبانان والإكليل والقلب والشولة والنعائم والبلدة وسعد الذابح وسعد بلع وسعد السعود وسعد الأخبية والفرغ المقدم والفرغ المؤخر وبطن الحوت

والمعنى في ذلك أن الشمس إذا قربت من كوكب من الكواكب الثابتة أو المتحركة سترته وأخفته عن العيون فصار يظهر نهارا ويختفي ليلا ويكون خفاؤه غيبة له ولا يزال كذلك خافيا إلى أن تبعد عنه الشمس بعدا يمكن أن يظهر معه للأبصار وهو عند أول طلوع الفجر فإن ضوء الشمس يكون ضعيفا حينئذ فلا يغلب نور الكوكب فيرى الكوكب في الأفق الشرقي ظاهرا وحصة كل منزلة من هذه المنازل من السنة ثلاثة عشر يوما وربع سبع يوم ونصف ثمن سبع يوم على التقريب كما سيأتي على المنازل الثمانية والعشرين خص كل منزلة ما ذكر من العدد والكسور ولما كان الأمر كذلك جعل لكل منزلة ثلاثة عشر يوما وهي ثلاث عشرة درجة من درج الفلك وجمع ما فضل من الكسور على كل ثلاثة عشر يوما بعد انقضاء أيام المنازل الثمانية والعشرين فكان يوما وربعا فجعل يوما في المنزلة التي توافق آخر السنة وهي الجبهة فكان حصتها أربعة عشر يوما وبقي ربع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت