فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 6682

الأرض انقسم لذلك مقدار تلك الحركة إلى الليل والنهار فالنهار عبارة عن الوقت الذي تظهر فيه الشمس على ساكن ذلك الموضع من المعمور والليل عبارة عن الوقت الذي تخفى عنهم فيه فإنه يوجد وقت الصبح في موضع وقت طلوع الشمس في موضع آخر وفي موضع آخر وقت الظهر وفي موضع آخر وقت المغرب وي موضع آخر وقت نصف الليل

ولما كانت منطقة البروج مقسومة إلى اثني عشر برجا وكل برج إلى ثلاثين درجة وكانت الشمس تقطع هذه المنطقة بحركة فلك الكل لها في زمان اليوم الجامع لليل والنهار قسم كل واحد منهما إلى اثني عشر جزءا وجعل قسط كل جزء منها خمس عشرة درجة وسمي ساعة

ثم لما كان الليل والنهار يزيد أحدهما على الآخر ويتساويان في الاعتدالين على ما مر اضطر إلى أن تكون الساعات نوعين مستوية وتسمى المعتدلة وزمانية وتسمى المعوجة

فالمستوية تختلف أعدادها في الليل والنهار وتتفق مقاديرها بحسب طول النهار وقصره فإنه إن طال كانت ساعاته أكثر وإن قصر كانت ساعاته أقل مقدار كل ساعة منه خمس عشرة درجة لا تزيد ولا تنقص والمعوجة تتفق أعدادها وتختلف مقاديرها فإن زمان النهار طال أو قصر ينقسم أبدا إلى اثنتي عشرة ساعة مقدار كل واحدة منها نصف سدس الليل والنهار وهي في النهار الطويل أطول منها في القصير

والذي كانت العرب تعرفه من ذلك الزمانية دون المستوية فكانوا يقسمون كلا من الليل والنهار إلى اثنتي عشرة ساعة ووضعوا لكل ساعة من ساعات الليل والنهار أسماء تخصها

فأما ساعات الليل فسموا الأولى منها الشاهد والثانية الغسق والثالثة العتمة والرابعة الفحمة والخامسة الموهن والسادسة القطع والسابعة الجوشن والثامنة الهتكة والتاسعة التباشير والحادية عشرة الفجر الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت