فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 6682

ما جبر به العدد بمعنى أنه جاء دبره ويسمون الخميس مؤنسا لأنه يؤنس به لبركته قال النحاس ولم يزل ذلك أيضا في الإسلام وكان النبي يتبرك به ولا يسافر إلا فيه وقال اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم خميسها ويسمون الجمعة العروبة بفتح العين مع الألف واللام وفي لغة شاذة عروبة بغير ألف ولام مع عدم الصرف ومعناه اليوم البين أخذا من قولهم أعرب إذا أبان والمراد أنه بين العظمة والشرف إذ لم يزل معظما عند أهل كل ملة وجاء الإسلام فزاده تعظيما وقد ثبت في صحيح مسلم من رواية أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه دخل الجنة وفيه أخرج منها

ويسمونه أيضا حربة بمعنى أنه مرتفع عال كالحربة التي هي كالرمح كما يقال محراب لارتفاعه وعلو مكانته ويسمون السبت شيارا بفتح الشين المعجمة وكسرها مع الياء المثناة تحت أخذا من شرت الشيء إذا استخرجته وأظهرته من مكانه إما بمعنى أنه استخرج من الأيام التي وقع فيها الخلق على مذهب من يرى أنه آخر أيام الأسبوع وأن ابتداء الخلق الأحد وانتهاءه الجمعة وإما بمعنى أنه ظهر أول أيام الجمعة على مذهب من يرى أنه أول الجمعة وكان ابتداء الخلق فيه وإلى هذه الأسماء يشير النابغة بقوله

( أؤمل أن أعيش وأن يومي ... لأول أو لأهون أو جبار )

( أو التالي دبار فإن أفته ... فمؤنس أو عروبة أو شيار )

الرواية الثالثة ماحكاه النحاس عن الضحاك أن الله تعالى خلق السموات والأرض في ستة أيام ليس منها يوم إلا له اسم أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت

وقد حكى السهيلي رحمه الله أن الأسماء المتداولة بين الناس الآن مروية عن أهل الكتاب وأن العرب المستعربة لما جاورتهم أخذتها عنهم وأن الناس قبل ذلك لم يكونوا يعرفون إلا الأسماء التي وضعتها العرب العاربة وهي أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت التي خلق الله تعالى فيها سائر المخلوقات علويها وسفليها

وهذا يخالف ما تقدم في الرواية الثانية عن العرب العاربة وعلى أنها أسماء للأيام التي وقع فيها الخلق يحتمل أن يكون أبجد اسما للأحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت