فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 6682

بالديار المصرية في الإقطاعات والزرع والخراج وما شاكل ذلك

المصطلح الثاني مصطلح الفرس وشهورهم كشهور القبط في عدد الأيام على ما تقدم فإذا كان كان آخر شهر أبان ماه وهو الشهر السابع من شهورهم أضافوا إليه الخمسة الأيام الباقية وجعلوه خمسة وثلاثين يوما وتسمي الفرس هذه الأيام الخمسة الأندركاه ولكل يوم منها عندهم اسم خاص كما في أيام الشهر ولما لم يجز في معتقدهم كبس السنة بيوم واحد بعد ثلاث سنين كما فعل القبط كانوا يؤخرونه إلى أن يتم منه في مائة وعشرين سنة كامل فيلقونه وتسمى السنة التي يلقى فيها بهبرك قال المسعودي في مروج الذهب وإنما أخروا ذلك إلى مائة وعشرين سنة لأن أيامهم كانت سعودا ونحوسا فكرهوا أن يكسبوا في كل أربع سنين يوما فتنتقل بذلك أيام السعود إلى أيام النحوس ولا يكون النيروز أول يوم من الشهر

وعلى هذا المصطلح كان يجبى الخراج للخلفاء وتتمشى الأحوال الديوانية في بداية الأمر وعليه العمل في العراق وبلاد فارس إلى الآن

المصطلح الثالث مصطلح السريان وشهورهم على ما تقدم من كونها تارة ثلاثين يوما وتارة زائدة عليها وتارة ناقصة عنها وإنما فعلوا ذلك حتى لا يلحقهم النسيء في شهورهم إذ الأيام الخمسة المذكورة الزائدة على شهور القبط والفرس موزعة على رؤوس الزوائد من شهورهم وذلك أن من شهورهم سبعة أشهر يزيد كل شهر منها يوما على الثلاثين وهي تشرين الأول وكانون الأول وكانون الثاني وآذار وأيار وتموز وآب فتكون الزيادة سبعة أيام يكمل منها شباط وهو ثمانية وعشرون يوما بيومين يبقى خمسة أيام وهي نظير النسيء في سنة القبط والفرس ويبقى بعد ذلك الربع يوم الزائد على الخمسة أيام في السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت