فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 6682

فيه ببدائع تقلع من قلب الصب غمام غمومه

وفي ذلك قول بعضهم أوقدت الظهيرة نارها وأذكت أوارها فأذابت دماغ الضب وألهبت قلب الصب هاجرة كأنها من قلوب العشاق إذا اشتعلت فيها نار الفراق حر تهرب له الحرباء من الشمس وتستجير بمتراكم الرمس لا يطيب معه عيش ولا ينفع معه ثلج ولا خيش فهو كالقلب المهجور أو كالتنور المسجور

ووصف بعضهم وهو ذو الرمة حر هاجرة فقال

( وهاجرة حرها واقد ... نصبت لحاجبها حاجبي )

( تلوذ من الشمس أطلاؤها ... لياذ الغريم من الطالب )

( وتسجد للشمس حرباؤها ... كما يسجد القس للرهب )

وقال سوار بن المضرس

( وهاجرة تشتوى بالسموم ... جنادبها في رؤوس الأكم )

( إذا الموت أخطأ حرباءها ... رمى نفسه بالعمى والصمم )

وقال أبو العلاء المعري

( وهجيرة كالهجر موج سرابها ... كالبحر ليس لمائها من طحلب )

( واخى به الحرباء عودي منبر ... للظهر إلا أنه لم يخطب )

وقال آخر

( ورب يوم حره منضج ... كأنه أحشاء ظمآن )

( كأنما الأرض على رضفة ... والجو محشو بنيران )

وبالغ الأمير ناصر الدين بن الفقيسي فقال من أبيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت