قد دنا منها الموت
وله من الكواكب المشتري وعطارد ومن الساعات العاشرة والحادية عشرة
ويقال إذا حلت الشمس الجدي مد الشتاء رواقه وحل نطاقه ودبت عقارب البرد لا سبة ونفع مدخر الكسب كاسبه
وللبلغاء في وصف حال من أظله ملح تدفع عن المقرور متى استعد بها طله ووبله
فمن ذلك قول بعضهم يصف شدة البرد برد يغير الألوان وينشف الأبدان ويجمد الريق في الأشداق والدمع في الآماق برد حال بين الكلب وهريره والأسد وزئيره والطير وصفيره والماء وخريره
ومن كلام الفاضل في ليلة جمد خمرها وخمد جمرها إلى يوم تود البصلة لو ازدادت قمصا إلى قمصها والشمس لو جرت النار إلى قرصها أخذه بعضهم فقال
( ويومنا أرياحه قرة ... تخمش الأبدان من قرصها )
( يوم تود الشمس من برده ... لو جرت النار إلى قرصها )
ولابن حكينا البغدادي
( اليس إذا قدم اشتاء برودا ... وافرش على رغم الحصير لبودا )
( الريق في اللهوات أصبح جامدا ... والدمع في الآماق صار برودا )
( وإذا رميت بفضل كأسك في الهوا ... عادت إليك من العقيق عقودا )
( وترى على برد المياه طيورها ... تختار حر النار والسفودا )