فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 6682

فقال الديوان فارسي معرب وقد حكى الماوردي في الأحكام السلطانية في سبب تسميته بذلك وجهين

أحدهما أن كسرى ذات يوم اطلع على كتاب ديوانه في مكان لهم وهم يحسبون مع أنفسهم فقال ديوانه أي مجانين فسمي موضعهم بهذا الاسم ولزمه من حينئذ ثم حذفت الهاء من آخره لكثرة الاستعمال تخفيفا فقيل ديوان وعليه اقتصر أبو جعفر النحاس في صناعة الكتاب

والثاني أن الديوان بالفارسية اسم للشياطين وسمي الكتاب بذلك لحذقهم بالأمور ووقوفهم على الجلي منها والخفي

وأما الإنشاء فقد تقدم أنه مصدر أنشأ الشيء ينشئه إذا ابتدأه واخترعه وحينئذ فإضافة الديوان للإنشاء تحتمل أمرين

أحدهما أن الأمور السلطانية من المكاتبات والولايات تنشأ عنه وتبدأ منه

والثاني أن الكاتب ينشىء لكل واقعة مقالا وقد كان هذا الديوان في الزمن المتقدم يعبر عنه بديوان الرسائل تسمية له بأشهر الأنواع التي تصدر عنه لأن الرسائل أكثر أنواع كتابة الإنشاء وأعمها وربما قيل ديوان المكاتبات ثم غلب عليه هذا الاسم وشهر به واستمر عليه إلى الآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت