فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27446 من 31949

بِصَاحِبِهِ، فَهَذَا يَجُوزُ دَفْعُهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَصْلَحَةِ (1) .

وَأَمَّا مَا يُفْرَضُ عَلَى النَّاسِ ظُلْمًا فَلاَ يَجِبُ دَفْعُهُ، وَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْ ذَلِكَ كَانَ أَفْضَل، يَقُول ابْنُ عَابِدِينَ: إِنَّ إِعْطَاءَ النَّوَائِبِ الَّتِي بِغَيْرِ حَقٍّ يُعْتَبَرُ إِعَانَةً لِلظَّالِمِ عَلَى ظُلْمِهِ، فَإِنَّ أَكْثَرَ النَّوَائِبِ فِي زَمَانِنَا بِطَرِيقِ الظُّلْمِ، فَمَنْ تَمَكَّنَ مِنْ دَفْعِ الظُّلْمِ عَنْ نَفْسِهِ فَذَلِكَ خَيْرٌ لَهُ؛ وَلأَِنَّ مَا حَرُمَ أَخْذُهُ حَرُمَ إِعْطَاؤُهُ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ، فَإِذَا كَانَ الظَّالِمُ لاَ بُدَّ مِنْ أَخْذِهِ الْمَال عَلَى كُل حَالٍ فَلاَ يَكُونُ الْعَاجِزُ عَنِ الدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهِ آثِمًا بِالإِْعْطَاءِ، بِخِلاَفِ الْقَادِرِ فَإِنَّهُ بِإِعْطَائِهِ مَا يَحْرُمُ أَخْذُهُ يَكُونُ مُعِينًا عَلَى الظُّلْمِ بِاخْتِيَارِهِ (2) .

وَفِي فَتَاوَى الشَّيْخِ عُلَيْشٍ سُئِل الدَّاوُدِيُّ فَقِيل لَهُ: هَل تَرَى لِمَنْ قَدِرَ أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْ دَفْعِ هَذَا الَّذِي يُسَمَّى بِالْخَرَاجِ إِلَى السُّلْطَانِ أَنْ يَفْعَل؟ قَال: نَعَمْ يَحِل لَهُ ذَلِكَ، قِيل لَهُ: فَإِنْ وَظَّفَهُ السُّلْطَانُ عَلَى أَهْل بَلَدٍ وَأَخَذَهُمْ بِمَالٍ مَعْلُومٍ يُؤَدُّونَهُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، هَل لِمَنْ قَدَرَ عَلَى الْخَلاَصِ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَفْعَل، وَهُوَ إِذَا خَلَصَ أُخِذَ سَائِرُ أَهْل بَلَدِهِ بِتَمَامِ مَا جُعِل عَلَيْهِمْ؟ قَال:

(1) الحطاب 2 / 496، 497، ونهاية المحتاج 3 / 241، 242

(2) الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه 2 / 56

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت