فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27598 من 31949

وَذَكَرَ فِي كَشْفِ الأَْسْرَارِ أَنَّ الأَْدَاءَ يَصِحُّ بِنِيَّةِ الْقَضَاءِ حَقِيقَةً، وَعَكْسُهُ، وَالصِّحَّةُ فِيهِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ أَتَى بِأَصْل النِّيَّةِ وَلَكِنَّهُ أَخْطَأَ فِي الظَّنِّ، وَالْخَطَأُ فِي مِثْلِهِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ.

وَأَمَّا الْحَجُّ: فَيَنْبَغِي أَنْ لاَ تُشْتَرَطَ فِيهِ نِيَّةُ التَّمْيِيزِ بَيْنَ الأَْدَاءِ وَالْقَضَاءِ (1) .

وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ النِّيَّةَ الْكَامِلَةَ هِيَ الْمُتَعَلِّقَةُ بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: تَعْيِينِ الصَّلاَةِ، وَالتَّقَرُّبِ بِهَا، وَأَدَائِهَا، وَاسْتِشْعَارِ الإِْيمَانِ يُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، فَهَذِهِ هِيَ النِّيَّةُ الْكَامِلَةُ، فَإِنْ سَهَا عَنِ الإِْيمَانِ أَوْ وُجُوبِ الصَّلاَةِ أَوْ كَوْنِهَا أَدَاءً، أَوِ التَّقَرُّبِ بِهَا لَمْ تَفْسَدْ إِذَا عَيَّنَهَا لاِشْتِمَال التَّعْيِينِ عَلَى ذَلِكَ (2) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: فِي اشْتِرَاطِ الأَْدَاءِ وَالْقَضَاءِ فِي الصَّلاَةِ أَوْجُهٌ:

أَحَدُهَا: الاِشْتِرَاطُ، وَاخْتَارَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: طَرْدًا لِقَاعِدَةِ الْحِكْمَةِ الَّتِي شُرِعَتْ لَهَا النِّيَّةُ؛ لأَِنَّ رُتْبَةَ إِقَامَةِ الْفَرْضِ فِي وَقْتِهِ تُخَالِفُ رُتْبَةَ تَدَارُكِ الْفَائِتِ، فَلاَ بُدَّ مِنَ التَّعَرُّضِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا لِلتَّمْيِيزِ.

وَالثَّانِي: تُشْتَرَطُ نِيَّةُ الْقَضَاءِ دُونَ الأَْدَاءِ؛

(1) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 38.

(2) الذخيرة 2 / 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت