فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27600 من 31949

وَبَقِيَ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ: وَلاَ شَكَّ أَنَّهُمَا لاَ يُشْتَرَطَانِ فِيهِمَا، إِذْ لَوْ نَوَى بِالْقَضَاءِ الأَْدَاءَ لَمْ يَضُرَّهُ وَانْصَرَفَ إِلَى الْقَضَاءِ، وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ حَجٌّ أَفْسَدَهُ فِي صِبَاهُ أَوْ رِقِّهِ ثُمَّ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ فَنَوَى الْقَضَاءَ، انْصَرَفَ إِلَى حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ وَهِيَ الأَْدَاءُ.

وَأَمَّا صَلاَةُ الْجِنَازَةِ: فَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ فِيهَا الأَْدَاءُ وَالْقَضَاءُ؛ لأَِنَّ وَقْتَهَا مَحْدُودٌ بِالدَّفْنِ.

وَأَمَّا الْكَفَّارَةُ: فَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ عَلَى أَنَّهَا تَصِيرُ قَضَاءً إِذَا جَامَعَ قَبْل أَدَائِهَا، وَلاَ شَكَّ فِي عَدَمِ الاِشْتِرَاطِ فِيهَا.

وَأَمَّا الزَّكَاةُ: فَيُتَصَوَّرُ الْقَضَاءُ فِيهَا فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ، وَالظَّاهِرُ أَيْضًا عَدَمُ الاِشْتِرَاطِ (1) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ كَوْنِ الصَّلاَةِ حَاضِرَةً أَوْ قَضَاءً، وَلاَ تُشْتَرَطُ نِيَّةُ أَدَاءٍ فِي حَاضِرَةٍ؛ لأَِنَّهُ لَوْ صَلاَّهَا يَنْوِيهَا أَدَاءً فَبَانَ وَقْتُهَا قَدْ خَرَجَ أَنَّ صَلاَتَهُ صَحِيحَةٌ وَتَقَعُ قَضَاءً. وَكَذَلِكَ لَوْ نَوَاهَا قَضَاءً فَبَانَ فِعْلُهَا فِي وَقْتِهَا وَقَعَتْ أَدَاءً، وَيُصْبِحُ قَضَاءً بِنِيَّةِ أَدَاءٍ إِذَا بَانَ خِلاَفُ ظَنِّهِ، وَيَصِحُّ عَكْسُهُ إِذَا بَانَ خِلاَفُ ظَنِّهِ، وَلاَ يَصِحُّ ذَلِكَ مَعَ الْعِلْمِ وَقَصْدِ مَعْنَاهُ

(1) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 17 - 20، ومغني المحتاج 1 / 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت