الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُل مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَعْلَمُونَ} {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (1) } . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَل: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا (2) } .
وَمِنَ السُّنَّةِ: مُهَادَنَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرَيْشًا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ عَشْرَ سِنِينَ (3) .
أَمَّا الإِْجْمَاعُ: فَقَدَ أَجْمَعَتِ الأُْمَّةُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْمُوَادَعَةِ مَعَ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْجُمْلَةِ، وَهِيَ جَائِزَةٌ لاَ وَاجِبَةٌ، وَقَدْ تَجِبُ لِضَرُورَةٍ كَأَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَى تَرْكِهَا إِلْحَاقُ ضَرَرٍ بِالْمُسْلِمِينَ لاَ يُتَدَارَكُ (4) .
(1) سُورَةُ التَّوْبَةِ / 1 - 7
(2) سُورَةُ الأَْنْفَال / 61
(3) حَدِيث مُهَادَنَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرَيْشًا عَام الْحُدَيْبِيَةَ عَشْر سِنِينَ. أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي الْمُسْنَدِ (4 / 325 - ط الميمنية) مِنْ حَدِيث الْمِسْوَر بْن مَخْرَمَةَ وَمَرْوَان بْن الْحُكْم
(4) الْبَحْر الرَّائِق 5 / 85، والبدائع 7 / 108، شرح الزُّرْقَانِيّ 3 / 148، وحاشية الدُّسُوقِيّ 2 / 200، وتحفة الْمُحْتَاج 9 / 304، ومغني الْمُحْتَاج 4 / 260، وروضة الطَّالِبِينَ 10 / 334، والمغني 8 / 460، والحاوي 18 / 406