فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 6682

المعاريض فإن عاقبهما عاقب اثنين بذنب واحد وإن اتهمهما اتهم بريئا بجناية مجرم وإن عفا عنهما كان العفو عن أحدهما ولا ذنب له وعن الآخر ولا حجة معه

قلت وكما يجب عليه الاحتياط حالة تلقي السر عن الملك فكذلك يجب عليه الاحتياط حالة إلقائه إلى كاتب يكتبه فلا يلقيه إلى كاتبين جميعا ولا يخاطب فيه أحدهما بحضرة الآخر لتكون العهدة في دركه على واحد بعينه على أنه ربما أفشي السر مع احتراز صاحبه عن إفشائه فقد قيل إن الجن تنقل الأخبار وتفشي ماتطلع عليه من الأسرار وقد حكي عن علي بن الجهم أنه قال دخلت على أمير المؤمنين المتوكل فرأيت الفتح بن خاقان وزيره واقفا على غير مرتبته التي يقوم عليها متكأ على سيفه مطرقا إلى الأرض فأنكرت حاله وكنت إذا نظرت إليه نظر الخليفة إلي وإذا صرفت وجهي إلى نحو الخليفة أطرق فقال لي الخليفة يا علي أنكرت شيئا قلت نعم يا أمير المؤمنين قال ما هو قلت وقوف الفتح بن خاقان في غير منزلته قال سوء اختياره أقامه ذلك المقام قلت ما السبب يا أمير المؤمنين قال خرجت من عند جارية لي فأسررت إليه سرا فما عداني السر أن عاد إلي قلت لعلك أسررت إلى غيره قال ما كان هذا قلت فلعل مستمعا استمع إليكما قال لا ولا هذا أيضا قال فأطرقت مليا ثم رفعت رأسي فقلت يا أمير المؤمنين قد وجدت له مما هو فيه مخرجا قال وما هو قلت خبر أبي الجوزاء حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت