فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 6682

الاستعمال ثم اختلف في المثنى منه فقيل لا يزاد في مائتين لأن موجب الزيادة اللبس ولا لبس في التثنية والراجح الزيادة كما في الإفراد لأن التثنية لا تغير الواحد عما كان عليه

أما في حالة الجمع فقد اتفقوا على منع الزيادة فكتبوا مئين ومئات يغير ألف بعد الميم لأن جمع التكسير يتغير فيه الواحد وجمع السلامة ربما بغير فيه أيضا فغلبت

قال الشيخ أثير الدين أبو حيان رحمه الله وقد رأيت بخط بعض النحاة مأة على هذه الصورة بألف عليها نبرة الهمزة دون ياء

قال وكثيرا ما أكتب أنا مئة بغير ألف كما تكتب فئة لأن كتب مائة بالألف خارج عن القياس فالذي أختاره أن تكتب بالألف دون الياء على وجه تحقيق الهمزة أو بالياء دون الألف على وجه تسهيلها

ومنها تزاد بعد واو الجمع المتطرفة في آخر الكلمة إذا اتصلت بفعل ماض أو فعل أمر مثل ضربوا واضربوا وما أشبههما فتكتب بألف بعد الواو وسمي بن قتيبة هذه الألف ألف الفصل لأنها تفصل بين الفعل كي لا تلتبس الواو في آخر الفعل بواو العطف فإنك لو كتبت أوردوا وصدروا مثلا بغير ألف ثم اتصلت بكلام بعدها ظن القارئ أنها واو العطف

ولما فعلوا ذلك في الأفعال التي تنقطع واوها عن الحرف كالفعلين المتقدمين فعلوا ذلك في الأفعال التي تتصل واوها بالحرف قبلها نحو كانوا وبانوا ليكون حكم هذه الواو في جميع المواضع واحدا

أما إذا لم تقع طرفا في آخر الكلام نحو ضربوهم وكالوهم ووزنوهم لم تلحق به الألف

فلو اتصلت واو الجمع المذكورة بفعل مضارع نحو لن يضربوا ولن يذهبوا

فمذهب بعض البصريين أنه لا تلحقها الألف ومذهب الأخفش لحوقها كالماضي والأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت