فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 6682

والسحر فاتهمه بالدعوة للخلفاء الفاطميين وهم من جملة طوائف الإسماعيلية ففر الحسن بن الصباح منه هاربا إلى مصر وبها يومئذ المستنصر بالله خامس خلفاء الفاطميين فأكرمه وأحسن نزله وأمره بأن يخرج إلى البلاد للدعوة إلى إمامته فأجابه إلى ذلك وسأله من الإمام بعده فقال إنه ابني نزار وهو الذي تنسب إليه النزارية منهم فخرج ابن الصباح من مصر وسار إلى الشام والجزيرة وديار بكر وبلاد الروم يدعو إلى إمامة المستنصر ثم ابنه نزار من بعده وسار إلى خراسان وجاوزها إلى ما وراء النهر ودخل كاشغر يدعو إلى ذلك ثم عاد إلى الطالقان واستولى على قلعة الموت في سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة ثم استولى على قلعة أصبهان واستضاف إليها عدة قلاع بتلك النواحي في سنة تسع وتسعين وأربعمائة وقويت شوكة هذه الطائفة بتلك البلاد وعظم أمرها وخافها الملوك وسائر الناس وبقي ابن الصباح على ذلك حتى مات في سنة ثمان عشرة وخمسمائة وتنقلت تلك القلاع بعده حتى صار أمرها إلى شخص من عقبه يسمى جلال الدين بن حسن ألكيا الصباحي فأظهر التوبة في سنة سبع وخمسين وخمسمائة وبقي على ذلك إلى سنة ثمان وستمائة فأظهر شعائر الإسلام وكتب إلى جميع قلاع الإسماعيلية ببلاد العجم والشام فأقيمت فيها وبقي حتى توفي سنة ثمان عشرة وستمائة وقام بعده ابنه علاء الدين محمد وتداول مقدموهم تلك القلاع إلى أن خرج هولاكو على بلاد العجم في سنة ست وخمسين وستمائة باستصراخ أهل تلك البلاد من عيثهم وفسادهم فخرب قلاعهم عن آخرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت