فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 6682

وأما بلاد الشأم فكان أول قوتهم بها أنه دخل منهم إلى الشام رجل يسمى بهرام بعد قتل خاله إبراهيم الأسدابادي ببغداد في أيام تاج الملوك بوري صاحب الشام وصار إلى دمشق ودعا إلى مذهبه بها وعاضده سعيد المردغاني وزيربوري حتى علت كلمته في دمشق وسلم له قلعة بانياس فعظم أمر بهرام وملك عدة حصون بالجبال أظنها القلاع المعروفة بهم إلى الآن وهي سبع قلاع بين حماه وحمص متصلة بالبحر الرومي على القرب من طرابلس وهي مصياف والرصافة والخوابي والقدموس والكهف والعليقة والمينقة ومن هنا سميت بقلاع الدعوة وكان آخر الأمر من بهرام أنه قتل في حرب جرت بينه وبين أهل وادي التيم وقام مقامه بقلعة بانياس رجل منهم اسمه إسماعيل وأقام الوزير المردغاني عوض بهرام بدمشق رجلا منهم اسمه أبو الوفاء فعظم أمره بدمشق حتى صار الحكم له بها وهم بتسليمها للفرنج على أن يسلموا له صور عوضا منها فشعر به بوري صاحب دمشق فقتله وقتل وزيره المردغاني ومن كان بدمشق من هذه الطائفة ولم يزل أمرهم يتنقل بالشام لواحد بعد واحد من مقدميهم إلى أن كان المقدم عليهم في أيام السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب أبو الحسن راشد الدين سنان البصري وكان بينهم وبين السلطان صلاح الدين مباينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت