فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 6682

ووثبوا عليه مرات ليقتلوه فلم يظفروا بذلك إلى أن حاصر قلاعهم في سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة وضيق عليهم فسألوه الصفح عنهم فأجابهم إلى ذلك وبقي راشد الدين سنان مقدما عليهم حتى مات في سنة ثمان وثمانين وخمسمائة

قال في مسالك الأبصار وهم يعتقدون أن كل من ملك مصر كان مظهرا لهم ولذلك يتولونه ويرون إتلاف نفوسهم في طاعته لما يتنقل إليه من النعيم الأكبر بزعمهم قال ولصاحب مصر بمشايعتهم مزية يخافه بها أعداؤه لأنه يرسل منهم من يقتله ولا يبالي أن يقتل بعده ومن بعثه إلى عدو له فجبن عن قتله قتله أهله إذا عاد إليهم وإن هرب تبعوه وقتلوه

قلت وكانوا في الزمن المتقدم يسمون كبيرهم المتحدث عليهم تارة مقدم الفداوية وتارة شيخ الفداوية وأما الآن فقد سموا أنفسهم بالمجاهدين وكبيرهم بأتابك المجاهدين وقد كانت السلاطين في الزمن المتقدم تمنع هؤلاء من مخالطة الناس فلا يخرجون من بلادهم إلى غيرها إلا من رسم له بالخروج لما يتعلق بالسلطان ولا يمكن أحد من التجار من الدخول إلى بلادهم لشراء قماش وغيره وكان يكتب بذلك مراسيم من ديوان الإنشاء بالأبواب السلطانية ويوجه بها لنائب الشام المحروس وسيأتي إيراد شيء من نسخ هذه المراسيم عند ذكر مرسوم أتابكهم في الولايات إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت