فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 6682

ثم لما بايع الظاهر أيضا الإمام الحاكم بأمر الله ثاني خلفائهم أيضا في سنة تسع وخمسين وستمائة على ما تقدم ذكره بقي مدة ثم أشركه معه في الدعاء في الخطبة على المنابر في سنة ست وستين وستمائة إلا أنه منعه من التصرف والدخول والخروج

ولم يزل كذلك إلى أن ولي السلطنة الملك الأشرف خليل ابن المنصور قلاوون فأطلق سبيله وأسكنه في الكبش على القرب من الجامع الطولوني وكان يخطب أيام الجمع بجامع القلعة إلى أن ولي السلطنة الملك المنصور حسام الدين لاجين فأباح له التصرف والركوب إلى حيث شاء وبقي الأمر على ذلك إلى أن ولي الخلافة المستعصم بالله أبو العباس أحمد بن المستكفي بالله أبي الربيع سليمان المرة الثانية بعد موت الملك الناصر محمد بن قلاوون ففوض إليه السلطان نظر المشهد النفيسي واستقر بأيدي الخلفاء إلى الآن

والذي استقر عليه حال الخلفاء بالديار المصرية أن الخليفة يفوض الأمور العامة إلى السلطان ويكتب له عند عهد بالسلطنة ويدعى له قبل السلطان على المنابر إلا في مصلى السلطان خاصة في جامع مصلاه بقلعة الجبل المحروسة ويستبد السلطان بما عدا ذلك من الولاية والعزل وإقطاع الإقطاعات حتى للخليفة نفسه ويستأثر بالكتابة في جميع ذلك

قلت ولم يزل الأمر على ذلك إلى أن قبض على السلطان الملك الناصر فرج بن الظاهر برقوق بالشام في أوائل سنة خمس عشرة وثمانمائة على ما تقدم ذكره فاستقل الإمام المستعين بالله خليفة العصر بأمر الخلافة من الكتابة على العهود ومناشير الإقطاعات والتقاليد والتواقيع والمكاتبات وغيرها وأفرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت