فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 6682

ومن هذه الفرقة يتفرع خليج صغير يدخل إلى بحيرة نستروه الآتي ذكرها في جملة البحيرات ويتفرع من كل فرقة من هذه الفرق وما يليها من أعلى النيل خلجان يأتي ذكر المشهور منها فيما بعد إن شاء الله تعالى

وأما زيادته ونقصه فقد اختلف في مدد زيادته فنقل المسعودي عن العرب أنه يستمد من الأنهار والعيون

ولذلك تغيض الأنهار والعيون عند زيادته

وإذا غاض زادت ويؤيده ما روى القضاعي بسنده إلى عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال إن نيل مصر سيد الأنهار سخر الله له كل نهر بين المشرق والمغرب أن يمده فأمدته الأنهار بمائها وفجر الله له الأرض عيونا فانتهى جريه إلى ما أراد الله فأوحى الله إلى كل منها أن يرجع إلى عنصره

ويقال عن أهل الهند زيادته ونقصه بالسيول ويعرف ذلك بتوالي الأنواء وكثرة الأمطار وركود السحاب

وقالت القبط زيادته من عيون في شاطئه رآها من سافر ولحق بأعاليه ويؤيده ما رواه القضاعي بسنده إلى يزيد بن أبي حبيب أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال لكعب الأحبار أسألك بالله هل تجد لهذا النيل في كتاب الله عز و جل خبرا قال إي والله إن الله عز و جل يوحي إليه في كل عام مرتين يوحي إليه عند خروجه فيقول إن الله يأمرك أن تجري فيجري ما كتب الله له ثم يوحي إليه بعد ذلك فيقول يا نيل إن الله يأمرك أن تنزل فينزل

ولا شك أن جميع الأقوال المتقدمة فرع لهذا القول وهو أصل لجميعها

وبكل حال فإنه يبدأ بالزيادة في الخامس من بؤنه من شهور القبط وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت