فهرس الكتاب

الصفحة 1384 من 6682

وأقل ما بلغ النقص في نهاية الزيادة اثنا عشر ذراعا وأصبعان وذلك في سنة أربع وعشرين وأربعمائة وأغي ما كان ينتهي إليه في الزمن المتقدم ثمانية عشر ذراعا حتى تعجب الناس من نيل بلغ تسع عشرة ذراعا في زمن عمر بن عبد العزيز ثم انتهى في المائة السابعة إلى أن صار يجاوز العشرين في بعض الأحيان

ومن العجيب أنه في سنة تسع وسبعين وثلثمائة كان القاع على تسع أذرع ولم يوف بل بلغ خمس عشرة ذراعا وخمس أصابع وفي سنين كثيرة كان القاع فيها دون الذراعين وجاوز الوفاء إلى ثماني عشرة ذراعا فما دونها

ولا عبرة بقول المسعودي في مروج الذهب إن أقل ما يكون القاع ثلاثة أذرع وإنه في مثل تلك السنة يكون متقاصرا فقد تقدم ما يخالف ذلك ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة )

قلت وقد جرت عادة صاحب المقياس أنه يعتبر قياسه زمن الزيادة في كل يوم وقت العصر ثم ينادي عليه من الغد بتلك الزيادة أصابع من غير تصريح بذرع إلا أنه يكتب في كل يوم رقاعا لأعيان الدولة من أرباب السيوف والأقلام كأرباب الوظائف من الأمراء وقضاة القضاة من المذاهب الأربعة وكاتب السر وناظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت