فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 6682

ويروى أنه وقع مثل ذلك في زمن موسى عليه السلام وهو أن موسى عليه السلام دعا على آل فرعون فحبس الله عنهم النيل حتى أرادوا الجلاء فرغبوا إلى موسى فدعا لهم بإجراء النيل رجاء أن يؤمنوا فأصبحوا وقد أجراه الله في تلك الليلة ستة عشر ذراعا

ورأيت في تاريخ النيل المتقدم ذكره أنه في زمن المستنصر أحد خلفاء الفاطميين بمصر مكث النيل سنتين لم يطلع وطلع في السنة الثالثة وأقام إلى الخامسة لم ينزل ثم نزل في وقته ونضب الماء عن الأرض فلم يوجد من يزرعها لقلة الناس ثم طلع في السنة السادسة وأقام حتى فرغت السابعة ولم يبق إلا صبابة من الناس ولم يبق في الأقاليم ما يمشي على أربع غير حمار يركبه الخليفة المستنصر وأنه وفى ست عشرة ذراعا في ليلة واحدة بعد أن كان يخاض من بر إلى بر وأقل ما انتهى إليه قاع النيل في النقص ذراع واحد وعشرة أصابع ووقع ذلك من سنة الهجرة وإلى آخر الثانمائة مرتين فقط المرة الأولى في سنة خمس وستين ومائة من الهجرة

وبلغ النيل فيها أربع عشرة ذراعا وأربعة عشر أصبعا

والمرة الثانية في سنة خمس وثمانين وأربعمائة

وبلغ فيها سبع عشرة ذراعا وخمسة أصابع

وقد وقع مثل ذلك في زماننا في سنة ست وثمانمائة

وأغي ما انتهى إليه القاع في الزيادة مما رأيته مسطورا إلى آخر سنة خمس وعشرين وسبعمائة تسعة أذرع

وسمعت بعض الناس يقول إنه في سنة خمس وستين وسبعمائة كان القاع اثنتي عشرة ذراعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت