فهرس الكتاب

الصفحة 1382 من 6682

العشرة وربما زاد على ذلك

فإذا دخلت مسرى اشتدت زيادته وقويت فيزيد العشرة فما فوقها وربما زاد دون ذلك

وأعظم ما تكون زيادته على القرب من الوفاء حتى ربما بلغ سبعين أصبعا

ومن العجيب أنه يزيد في يوم الوفاء سبعين أصبعا مثلا ثم يزيد في صبيحة يوم الوفاء أصبعين فما حولهما ويتم على ذلك

وله في آخر بابه زيادة قليلة يعبر عنها بصبة بابه لما ينصب إلى النيل من ماء الأملاق

وقد ذكر عبد الرحمن بن عبد الله بن الحكم وغيره أنه لما فتح المسلمون مصر أتى أهلها إلى عمرو بن العاص حين دخل شهر بؤنة فقالوا أيها الأمير إن لنيلنا هذا سنة لا يجري إلا بها وهو أنه إذا كان اثنا عشر من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر من أبويها فأرضيناهما فيها وزيناها بأفضل الزينة وألقيناها فيه

فقال هذا مما لا يكون في الإسلام فأقاموا أبيب ومسرى وهو لا يزيد قليلا ولا كثيرا فلما رأى عمرو ذلك كتب إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعرفه ذلك فكتب إليه أن أصبت وكتب رقعة إلى النيل فيها

من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى نيل مصر

أما بعد فإن كنت تجري من قبلك فلا تجر وإن كان الله الواحد القهار الذي يجريك فنسأل الله أن يجريك

وبعث بها إليه فألقاها في النيل وقد تهيأ أهل مصر للخروج منها فأصبحوا يوم الصليب وقد بلغ في ذلك اليوم ستة عشر ذراعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت