فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 6682

وكلما نقص من ذلك نقص من كتابته بقدره وأن يكون عالما بقدر طبقة المكتوب إليه في معرفة اللسان العربي فيخاطب كل قوم على قدر رتبتهم في ذلك وما يعرف من فهمهم

الثالث كاتب يكتب مكاتبات أهل الدولة وكبرائها وولاتها ووجوهها من النواب والقضاة والكتاب والمشارفين والعمال وإنشاء تقليدات ذوي الخدم الصغار والأمانات وكتب الأيمان والقسامات قال وهي وإن كانت دون الرتبتين المتقدمتين فهي جليلة الخطر عالية القدر ويجب أن يكون لاحقا برتب الخدمة منها وأن يكون مأمونا على الأسرار كاف اليد نزه النفس عن العرض الدنيوي لأنه يطلع على اكثر ما يجري في الدولة ويعلم بالوالي قبل توليه والمصروف قبل صرفه ويكون مع ذلك سريع اليد في الكتابة حسن الخط إذ كان هذا الفن أكثر ما يستعمل ولا يكاد يقل في وقت من الأوقات

الرابع كاتب يكتب المناشير والكتب اللطاف والنسخ قال وهذه المنزلة لاحقة بالمنزلة التي قبلها وكأنها جزء منها ويجب أن يكون هذا الكاتب مأمونا كتوما للسر فيه من الأدب ما يأمن معه من الخطإ واللحن في لفظه وخطه ويكون حسن الخط أو بالغا فيه القدر الكافي ولكن لما كان هذا الشغل واسعا وهو أكثر عمل الديوان والذي لا ينفك منه لم يكد يستقل به رجل واحد فيحتاج إلى معاضدته بآخر يكون دونه في المنزلة ويجعل برسم تسطير المناشير والفصول المتقدمة إلى المقيمين بالحضرة وكتابة تذاكر المستخدمين ونقلها مما يمليه صاحب الديوان ويصدر عنه في نسخ تكون مخلدة فيه لا تغادر المبيضة بحرف لتكون موجودة متى احتيج إليها

الخامس كاتب يبيض ما ينشئه المنشيء مما يحتاج إلى حسن الخط كالعهود والبيعات ونحوها قال الصوري لما كانت البلاغة التامة التي يصلح صاحبها للإنشاء وحسن الخط قلما يجتمعان في أحد وجب أن يختار للديوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت