فهرس الكتاب

الصفحة 1416 من 6682

وفي شمالي هذه المدنية بلدة صغيرة تعرف بالعزيزية يقال إنها كانت منزلة العزيز وزير الملك وهناك مكان على القرب منها يعرف بزليخا وفي غربيها إلى الشمال في سفح جبل مصر الغربي سجن يوسف عليه السلام وإلى جانبه مسجد موسى عليه السلام وعلى القرب من السور المقدم ذكره مسجد يعقوب عليه السلام

ويقال إن النيل كان تحت هذا السور وهناك مكان يعرف بالمقياس إلى الآن

القاعدة الثانية مدينة الإسكندرية نسبة إلى الإسكندر بن فيلبس المقدوني ملك اليونان المقدم ذكره

وقد ذكر القضاعي أنه كان بها عدة عجائب من أعجبها المنارة وهي منارة مبنية بالحجر والرصاص ارتفاعها في الهواء ثلاثمائة ذراع كل ذراع ثلاثة أشبار وقيل أربعمائة ذراع وقيل مائة وثمانون ذراعا وقيل بالحجر لغلبة الجير فيه وعلى رأسها مرآة من أخلاط يرى فيها من حضر إليها على بعد وتهتدي بها المراكب السائرة إلى الإسكندرية إذ برها منخفض لا جبال فيها تحرق بشعاعها ما أرادوا إحراقه من المراكب الواصلة احتال عليها النصارى في أوائل الإسلام في خلافة الوليد بن عبد الملك الأموي فكسروها وتداعى هدم المنارة شيئا فشيئا إلى أوساط المائة الثامنة فاستؤصلت وبقي أثرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت