فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 6682

وصار الفسطاط في كل وقت تتزايد عمارته حتى صار في غاية العمارة ونهاية الحسن به الآدر الأنيقة والمساجد القائمة والحمامات الباهية والقياسر الزاهية والمستنزهات الرائقة ورحل الناس إليه من سائر الأقطار وقصدوه من جميع الجهات وغص بسكانه وضاق فضاؤه الرحيب عن قطانه حتى حكى صاحب إيقاظ المتغفل عن بعض سكان الفسطاط أنه دخل حماما من بناء الروم في أيام خمارويه بن طولون في سنة سبع وثلاثمائة فلم يجد فيها صانعا يخدمه وكان فيها سبعون صانعا قل منهم من معه ثلاثة نفر يغسلهم وأنه دخل بعدها حماما ثم حماما فلم يجد من يخدمه إلا في الحمام الرابعة وكان الذي خدمه معه ثان

وحكى في موضع آخر عمن يثق به عن أبيه أنه شاهد من مسجد الوكرة بالفسطاط إلى جامع ابن طولون قصبة سوق متصلة فعد ما بها من مقاعد الحمص المصلوق فكانت ثلاثمائة وتسعين مقعدا غير الحوانيت وما بها

وحكى أيضا عمن أخبره أنه عد الأسطال النحاس المؤبدة في البكر لاستقاء الماء في الطاقات المطلة على النيل فكانت ستة عشر ألف سطل

قال وبلغ أجرة مقعد يكرى عند البيمارستان الطولوني بالفسطاط في كل يوم اثني عشر درهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت