فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 6682

وذكر ابن حوقل أنه كان بالفسطاط في زمانه دار تعرف بدار ابن عبد العزيز بالموقف يصب لمن فيها من السكان في كل يوم أربعمائة راوية ماء وفيها خمسة مساجد وحمامان وفرنان

قلت ولم يزل الفسطاط زاهي البنيان باهي السكان إلى أن كانت دولة الفاطميين بالديار المصرية وعمرت القاهرة على ما سيأتي ذكره فتقهقر حاله وتناقص وأخذ الناس في الانتقال عنه إلى القاهرة وما حولها فخلا من أكثر سكانه وتتابع الخراب في بنيانه إلى أن غلب الفرنج على أطراف الديار المصرية في أيام العاضد آخر خلفاء الفاطميين ووزيره يومئذ شاور السعدي فخاف على الفسطاط أن يملكه الفرنج ويتحصنوا به فأضرم في مساكنه النار فاحرقها فتزايد الخراب فيه وكثر الخلق

ولم يزل الأمر على ذلك في تقهقر أمره إلى أن كانت دولة الظاهر بيبرس أحد ملوك الترك بالديار المصرية فصرف الناس همتهم إلى هدم ما خلا من أخطاطه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت