فهرس الكتاب

الصفحة 1455 من 6682

من المغرب واستيلائه عليها وموقعها شمالي الفسطاط المتقدم ذكره على القرب منه

قال في الروض المعطار وبينهما ثلاثة أميال

وكأنه يريد ما كان عليه الحال في ابتداء عمارة القاهرة وهو ما بين سور الفسطاط وسور القاهرة

أما الآن فقد انتشرت الأبنية واتصلت العمارة حتى كادت المدينتان تتصلان أو اتصلان

قال القاضي محي الدين بن عبد الله الظاهر في خطط القاهرة والذي استقر عليه الحال أن حد القاهرة من السبع سقايات إلى مشهد السيدة رقية عرضا وكان قبل ذلك من المجنونة

قال ابن سعيد وكان مكانها قبل العمارة بستانا لبني طولون على القرب من منازلهم المعروفة بالقطائع

وكيفما كان فطولها وعرضها في معنى طول الفسطاط وعرضه أو أكثر عرضا بقليل وكان ابتداء عمارتها أن أمر إفريقية وغيرها من بلاد المغرب كان قد أفضى إلى المعز المذكور وقوي طمعه في مصر بعد موت كافور الإخشيدي وهي يومئذ والشأم والحجاز بيد أحمد بن علي بن الإخشيد أستاذ كافور وهو صبي لم يبلغ الحلم والمتكلم في المملكة أهل دولته والحسين بن عبد الله في الشأم كالنائب أو الشريك له يدعى له بعده على المنابر

وكانت مصر قد ضعف عسكرها لما دهمها من الغلاء والوباء فجهز المعز قائده جوهر المتقدم ذكره فبرز جوهر إلى مدينة رقادة من بلاد إفريقية في أكثر من مائة ألف وما يزيد على ألف صندوق من المال وخرج المعز لتشييعه فقال للمشايخ الذين معه والله لو خرج جوهر هذا وحده لفتح مصر وليدخلنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت