فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 6682

بالأردية من غير حرب ولينزلن في خرابات ابن طولون ويبني مدينة تسمى القاهرة تقهر الدنيا وكان للمعز غلام ببرقة اسمه أفلح فكتب إليه المعز أن يترجل لجوهر إذا عبر عليه ويقبل يديه فبذل مائة ألف دينار على أن يعفى من ذلك فأبى المعز إلا ذلك فترجل من مكانه وقبل يديه وسار جوهر حتى دخل مصر وتسلمها لسبع عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ونزل في مناخه من سفره موضع القاهرة الآن ليلا واختط القصر في بنائه وعمارة القاهرة واختط الناس حوله

فأما القصر فإنه اختطه في الليلة التي أناخ فيها قبل أن يصبح فلما أصبح رأى فيه ازورارات غير معتدلة فلم يعجبه ثم قال قد حفر في ليلة مباركة وساعة سعيدة فتركه على حاله وتمادى في بنيانه حتى أكمله

ومكانه الآن المدرسة الصالحية بين القصرين إلى رحبة الأيدمري طولا ومن السبع خوخ إلى رحبة باب العيد عرضا والحد الجامع لذلك أن تجعل باب المدرسة الصالحية على يسارك وتمضي إلى السبع خوخ ثم إلى مشهد الحسين ثم إلى رحبة الأيدمري ثم إلى الركن المخلق ثم إلى بين القصرين حتى تأتي إلى باب المدرسة الصالحية من حيث ابتدأت فما كان على يسارك في جميع دورتك فهو موضع القصر

وكان له تسعة أبواب بعضها أصلي وبعضها مستحدث

أحدها باب الذهب ويقال إنه كان مكان المدرسة الظاهرية الآن

الثاني باب البحر ويقال إن مكانه باب قصر بشتاك

قال ابن عبد الظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت