فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 6682

نقل الرأس إليه فغلبه الفائز على ذلك وأمر بابتناء هذا المشهد ونقل الرأس إليه في سنة تسع وأربعين وخمسمائة

ومن غريب ما اتفق من بركة هذه الرأس الشريفة ما حكاه القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر أن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب حين استولى على هذا القصر بعد موت العاضد آخر خلفاء الفاطميين بمصر قبض على خادم من خدام القصر وحلق رأسه وشد عليها طاسا داخله خنافس فلم يتأثر بها فسأله السلطان صلاح الدين عن ذلك وما السر فيه فأخبر أنه حين أحضرت الرأس الشريفة إلى المشهد حملها على رأسه فخلى عنه السلطان وأحسن إليه

وكان بجوار القصر قصر صغير يعرف بالقصر النافعي من جهة السبع خوخ فيه عجائز الفاطميين

وقلت ولم يزل هذا القصر منزلة الخلفاء الفاطميين من لدن المعز أول خلفائهم بمصر وإلى آخر أيام العاضد آخر خلفائهم وكان الوزراء ينزلون بدار الوزارة التي ابتناها أمير الجيوش بدر الجمالي داخل باب النصر مكان الخانقاه الركنية بيبرس الآن

فلما ولي السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب الوزارة عن العاضد بعد عمه أسد الدين شيركوه نزل بدار الوزارة المذكورة وبقي بها حتى مات العاضد فتحول إلى القصر وسكنه ثم سكنه بعده أخوه العادل أبو بكر

فلما ملك الكامل محمد بن العادل أبي بكر انتقل منه إلى قلعة الجبل على ما سيأتي ذكره في الكلام على القلعة إن شاء الله تعالى

وصارت دار الوزارة المتقدمة الذكر منزلا للرسل الواردين من المماليك إلى أن عمر مكانها السلطان الملك المظفر بيبرس الجاشنكير الخانقاه المعروفة به وخلا القصر من حينئذ من ساكنيه وأهمل أمره فخرب

قال القاضي محي الدين بن عبد الظاهر قال لي بواب لباب الزهومة اسمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت