فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 6682

مرهف في سنة ثلاثين وستمائة كان لي على هذا الباب المدة الطويلة ما رأيته دخل فيه حطب ولا رمي منه تراب

قال وهذا أحد أسباب خرابه لوقود أخشابه وتكويم ترابه ثم أخذ الناس بعد ذلك في تملكه واستحكاره وعمرت فيه المدارس والآدر فبنى السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب فيه مدرسته الصالحية ثم بنى الظاهر بيبرس فيه مدرسته الظاهرية وبنى فيه بشتاك أحد أمراء الدولة الناصرية محمد بن قلاوون فيه قصره المعروف به وجعلت دار الضرب في وسطه ولم يبق من آثاره إلا البيمارستان العتيق فإنه كان قاعة بناها العزيز بالله بن المعز الفاطمي على ما سيأتي ذكره

وكذلك القبة التي على رأس السالك من هذا البيمارستان إلى رحبة باب العيد وبعض جدر لا يعتد بها قد دخلت في جملة الأملاك

وأما أبواب القاهرة وأسوارها فإن القائد جوهرا حين اختطها جعل لها أربعة أبواب بابين متقاربين وبابين متباعدين

فالمتقاربان باب زويلة نسبة إلى زويلة قبيلة من قبائل البربر الواصلين مع جوهر من المغرب ولذلك يقع في عبارة الموثقين وغيرهم بابا زويلة وأحد هذين البابين القوس الموجود الآن المجاور للمسجد المعروف بسام بن نوح عليه السلام

والثاني كان موضع الحوانيت التي يباع فيها الجبن على يسرة القوس المتقدم ذكره يدخل منه إلى المحمودية

وكان سبب إبطاله وسده أن المعز الذي بنيت له القاهرة لما دخلها عند وصوله من المغرب دخل من القوس الموجود الآن هناك فازدحم الناس فيه وتجنبوا الدخول من الباب الآخر واشتهر بين الناس أن من دخل منه لم تقض له حاجة فرفض وسد وجعل زقاق جنوبيه يتوصل منه إلى المحمودية وزقاق شماليه يتوصل منه إلى الأنماطيين وما يليها

والبابان المتباعدان هما القوس الذي داخل باب الفتوح خارج حارة بهاء الدين وقوس آخر كان على حياله داخل باب النصر بالقرب من وكالة قيسون الآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت