فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 6682

المكاتبات والتقاليد والتواقيع والمراسيم والمناشير والأيمان والأمانات ونحو ذلك مما يجري مجراه وسموا كتاب الدرج لكتابتهم هذه المكتوبات ونحوها في دروج الورق والمراد بالدرج في العرف العام الورق المستطيل المركب من عدة أوصال وهو في عرف الزمان عبارة عن عشرين وصلا متلاصقة لا غير قال ابن حاجب النعمان في ذخيرة الكتاب وهو في الأصل اسم للفعل أخذا من درجت الكتاب أدرجه درجا إذا أسرعت طيه وأدرجته إدراجا فهو مدرج إذا أعدته على مطاويه وأصله الإسراع في حالة ومنه مدرجة الطريق التي يسرع الناس فيها وناقة دروج إذا كانت سريعة ويجوز أن يطلق عليهم كتاب الإنشاء لأنهم يكتبون ما ينشأ من المكاتبات وغيرها مما تقدم ذكره ولا يجوز أن يطلق عليهم لقب الموقعين لما تقدم من أن المراد من التوقيع الكتابة على جوانب القصص ونحوها وكما زاد كتاب الدست في العدد زاد كتاب الدرج حتى خرجوا عن الحد وبلغوا نحوا من مائة وثلاثين كاتبا وسقطت رياسة هذه الوظيفة وانحط مقدارها حتى إنه لم يرضها إلا من لم يكن أهلا على أن كتاب الدست الآن هم المتصدون لكتابة المهم من كتابة الدرج كمتعلقات البريد المختصة بالسلطان من المكاتبات والعهود والتقاليد وكبار التواقيع والمراسيم والمناشير وصار كتاب الدرج في الغالب مخصوصين بالمكاتبات في خلاص الحقوق وما في معناها وكذلك صغار التواقيع والمراسيم والمناشير مما يكتب في القطع الصغير وربما شارك أعلاهم كتاب الدست في التقاليد وكبار التواقيع وما في معناهما إذا كان حسن الخط ولا نظر إلى البلاغة جملة بل كل أحد يلفق ما يتهيأ له من كلام المتقدمين غير مبال بتحريفه ولا تصحيفه مبتهجا بذلك مطالعا لغيره في أنه الذي ابتدعه وابتكره وكل من لفق منهم شيئا أو أنشأه كتبه بخطه على أي طبقة كان في الخط ما خلا عهود السلطنة ومكاتبات القانات من ملوك الشرق فإنه ربما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت