فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 6682

ثم ابتنى ابن أخيه الأشرف شعبان بن حسين المدرسة الأشرفية بالصوة تحت القلعة ومات ولم يكملها ثم هدمها الناصر فرج بن الظاهر برقوق لتسلطها على القلعة في سنة أربع عشرة وثمانمائة ونقل أحجارها إلى عمارة القاعات التي أنشأها بالحوش بقلعة الجبل ولم تعهد مدرسة قصدت بالهدم قبلها

ثم ابتنى الظاهر برقوق مدرسته الظاهرية بين القصرين بجوار المدرسة الكاملية فجاءت في نهاية الحسن والعظمة وجعل فيها خطبة وقرر قيها صوفية على عادة الخوانق ودروسا للأئمة وتغالى في ضخامة البناء ونظم الشعراء فيها فكان مما أتى به بعضهم من أبيات

( وبعض خدامه طوعا لخدمته ... يدعو الصخور فتأتيه على عجل )

وتواردوا كلهم على هذا المعنى فاقترح علي بعض الأكابر نظم شيء من هذا المعنى فنظمت أبياتا جاء منها

( وبالخليلي قد راجت عماراتها ... في سرعة بنيت من غير ما مهل )

( كم أظهرت عجبا أسواط حكمته ... وكم غدت مثلا ناهيك من مثل )

( وكم صخور تخال الجن تنقلها ... فإنها بالوحا تأتي وبالعجل )

وفي خلال ذلك ابتنى أكابر الأمراء وغيرهم من المدارس ما ملأ الأخطاط وشحنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت