فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 6682

وأما الخوانق والربط فمما لم يعهد بالديار المصرية قبل الدولة الأيوبية وكان المبتكر لها السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب رحمه الله فابتنى الخانقاه الصلاحية المعروفة بسعيد السعداء وسعيد السعداء لقب لخادم للمستنصر الفاطمي اسمه قنبر كانت الدار له ثم صارت آخر الأيام سكن الصالح طلائع بن رزيك ولما ولي الوزارة فتح من دار الوزارة إليها سردابا تحت الأرض وسكنها شاور السعدي وزير العاضد ثم ولده الكامل

فلما ملك السلطان صلاح الدين جعلها خانقاه ووقف عليها قيسارية الشرب داخل القاهرة وبستان الحبانية بزقاق البركة

وأما مساجد الصلوات الخمس فأكثر من أن تحصى وأعز من أن تستقصي بكل خط منها مسجد أو مساجد لكل منها إمام راتب ومصلون

وأما البيمارستان فقال القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر بلغني أن البيمارستان كان أولا بالقشاشين يعني المكان المعروف الآن بالخراطين على القرب من الجامع الأزهر وهناك كانت دار الضرب بناها المأمون بن البطائحي وزير الآمر قبالة البيمارستان المذكور وقرر دور الضرب بالإسكندرية وقوص وصور وعسقلان ثم لما ملك السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب الديار المصرية واستولى على القصر كان في القصر قاعة بناها العزيز بن المعز في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة فجعلها السلطان صلاح الدين بيمارستانا وهو البيمارستان العتيق الذي داخل القصر وهو باق على هيئته إلى الآن ويقال إن فيها طلسما لا يدخلها نمل وإن ذلك هو السبب الموجب لجعلها بيمارستانا

قال القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر ولقد سألت المباشرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت