فهرس الكتاب

الصفحة 1486 من 6682

قال القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر قال لي والدي رحمه الله كنا نطلع إليها قبل أن تسكن في ليالي الجمع نبيت متفرجين كما نبيت في جواسق الجبل والقرافة

وأول من سكنها الملك الكامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيوب انتقل إليها من قصر الفاطميين سنة أربع وستمائة واستقرت بعده سكنا للسلاطين إلى الآن

ومن غريب ما يحكي أن السلطان صلاح الدين رحمه الله طلع إليها ومعه أخوه العادل أبو بكر فقال السلطان لأخيه العادل هذه القلعة بنيت لأولادك فثقل ذلك على العادل وعرف السلطان صلاح الدين ذلك منه فقال لم تفهم عني إنما أردت أني أنا نجيب فلا يكون لي أولاد نجباء وأنت غير نجيب فتكون أولادك نجباء فسري عنه وكان الأمر كما قال السلطان صلاح الدين وبقيت خالية حتى ملك العادل مصر والشام فاستناب ولده الملك الكامل محمدا في الديار المصرية فسكنها

وذكر في مسالك الأبصار أن أول من سكنها العادل أبو بكر ولما سكنها الكامل المذكور احتفل بأمرها واهتم بعمارتها وعمر بها أبراجا منها البرج الأحمر وغيرها

وفي أواخر سنة اثنتين وثمانين وستمائة عمر بها السلطان الملك المنصور قلاوون برجا عظيما على جانب باب السر الكبير وبنى عليه مشترفات حسنة البنيان بهجة الرخام رائقة الزخرفة

وسكنها في صفر سنة ثلاث وثمانين وستمائة

ثم عمر بها السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون ثلاثة أماكن كملت بها معانيها واستحق بها القلعة على بانيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت