فهرس الكتاب

الصفحة 1491 من 6682

الماء ينزل البقر فيه إلى معينها في مجاز وجميع ذلك نحت في الحجر ليس فيه بناء

قال القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر وسمعت من يحكي من المشايخ أنها لما نقرت جاء ماؤها عذبا فأراد قراقوش أو نوابه الزيادة في مائها فوسع نقرا في الجبل فخرجت منه عين مالحة غيرت عذوبتها

ويقال إن أرضها تسامت أرض بركة الفيل وهذه البئر ينتفع بها أهل القلعة فيما عدا الشرب من سائر أنواع الاستعمالات

أما شربهم فمن الماء العذب المنقول إليها من النيل بالروايا على ظهور الجمال والبغال مع ما ينساق إلى السلطان ودور أكابر الأمراء المجاورين للسلطان من ماء النيل في المجاري بالسواقي النقالات والدواليب التي تديرها الأبقار وتنقل الماء من مقر إلى آخر حتى ينتهي إلى القلعة ويدخل إلى القصور والآدر في ارتفاع نحو خمسمائة ذراع

وقد استجد السلطان الملك الظاهر برقوق بهذه القلعة صهريجا عظيما يملأ في كل سنة زمن النيل من الماء المنقول إلى القلعة من السواقي النقالات ورتب عليه سبيلا بالدركاه التي بها دار النيابة يسقى فيه الماء وحصل به للناس رفق عظيم

وتحت مشترف هذه القلعة مما يلي القصور السلطانية ميدان عظيم يحول بين الإصطبلات السلطانية وسوق الخيل ممرج بالنجيل الأخضر فسيح المدى يسافر النظر في أرجائه به أنواع من الوحوش المستحسنة المنظر وتربط به الخواص من الخيول السلطانية للتفسح وفيه يصلي السلطان العيدين على ما سيأتي ذكره وفيه تعرض الخيول السلطانية في أوقات الإطلاقات ووصول التقادم والمشترى وربما أطعم فيه الجوارح السلطانية وإذا أراد السلطان النزول إليه خرج من باب إيوان القصر وركب من درج تليه إلى إصطبل الخيول الخاص ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت