فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 6682

نزل إليه راكبا وخواص الأمراء في خدمته مشاة ثم يعود إلى القصر كذلك

قال القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر في خططه وكان هذا الميدان وما حوله يعرف قديما بالميدان وبه قصر أحمد بن طولون وداره التي يسكنها والأماكن المعروفة بالقطائع حوله على ما تقدم ذكره في خطط الفسطاط ولم يزل كذلك حتى بنى الملك الكامل بن العادل بن أيوب هذا الميدان تحت القلعة حين سكنها وأجرى السواقي النقالات من النيل إليه وعمر إلى جانبه ثلاث برك تملأ لسقيه ثم تعطل في أيامه مدة ثم اهتم به الملك العادل ولده ثم اهتم به الصالح نجم الدين أيوب اهتماما عظيما وجدد له ساقية أخرى وغرس في جوانيه أشجارا فصار في نهاية الحسن

فلما توفي الصالح تلاشى حاله إلى أن هدم في سنة خمسين وستمائة أو سنة إحدى وخمسين في الأيام المعزية أيبك التركماني وهدمت السواقي والقناطر وعفت آثارها وبقي كذلك حتى عمره السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون رحمه الله فأحسن عمارته ورصفه أبدع ترصيف وهو على ذلك إلى الآن

أما الميدان السلطاني الذي بخط اللوق وهو الذي يركب إليه السلطان عند وفاء النيل للعب الكرة فبناه الملك الصالح نجم الدين أيوب وجعل به المناظر الحسنة ونصب الطوارق على بابه كما تنصب على باب القلاع وغيرها ولم تزل الطوارق منصوبة عليه إلى ما بعد السبعمائة وسيأتي الكلام على كيفية الركوب إليه في المواكب في الكلام على ترتيب المملكة فيما بعد إن شاء الله تعالى

والقلعة التي بالروضة تقدم الكلام عليها في الكلام على حفظ الفسطاط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت