فهرس الكتاب

الصفحة 1592 من 6682

الطرانة على مسيرة يوم منها وتقدم في كلام صاحب التعريف أنه لا يعلم في الدنيا بقعة صغيرة يستغل منها أكثر مما يستغل منها فإنها نحو مائة فدان تغل نحو مائة ألف دينار كل سنة

والمعدن الثاني بالفاقوسية على القرب من الخطارة ويعرف بالخطاري وهو غير لاحق في الجودة بالأول

قال في نهاية الأرب وأول من احتجر النطرون أحمد بن محمد بن مدبر نائب مصر قبل أحمد بن طولون وكان قبل ذلك مباحا

قال في قوانين الدواوين وهو في طور محدود لا يتصرف فيه غير المستخدمين من جهة الديوان والنفقة على كل قنطار منه درهمان وثمن كل قنطار منه بمصر والإسكندرية لضيق الحاجة إليه سبعون درهما قال والعادة المستقرة أنه متى أنفق من الديوان في العربان عن أجرة حمولة عشرة آلاف قنطار ألزموا بحمل خمسة عشر ألف قنطار حسابا عن كل قنطار قنطار ونصف

ثم قال وأكثره مصروف في نفقة الغزاة

قلت أما في زماننا فقد تضاعفت قيمة النطرون وغلا سعره لاحتجار السلطان له وأفرط حتى خرج عن الحد حتى إنه ربما بلغ القنطار منه مبلغ ثلاثمائة درهم أو نحوها

وقد كان على النطرون مرتبون من كتاب دست وكتاب درج وأطباء وكحالين وغيرهم وجماعة من أرباب الصدقات يستأدون ذلك وينفقون على حمولته إلى ساحل النيل بالبلدة المعروفة بالطرانة المتقدمة الذكر ويبيعونه على من يرغب فيه ليتوجه به في المراكب إلى الوجه القبلي ولم يكن لأحد أن يبيع شيئا بالوجه البحري جملة ثم بطل ذلك في أواخر الدولة الظاهرية برقوق وصار النطرون بجملته خالصا للسلطان جاريا في الديوان المفرد تحت نظر أستاذ دار يحمل إلى الإسكندرية والقاهرة فيخزن في شون ثم يباع منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت