فهرس الكتاب

الصفحة 1643 من 6682

من الثياب الفاخرة والمنديل والحنك متقلدا بالسيف الذهب

فإذا وصل إلى باب القصر ترجل الأمراء ودخل هو راكبا إلى محل نزوله بدهليز القصر المعروف بدهليز العمود فيترجل هناك ويمشي في بقية الدهاليز حتى يصل إلى مقطع الوزارة بقاعة الذهب هو وأولاده وإخوته وخواص حاشيته ويجلس الأمراء بالقاعة على دكك معدة لهم ويدخل فرس الخليفة إلى باب المجلس الذي هو فيه وعلى باب المجلس كرسي يركب من عليه

فإذا استوت الدابة إلى ذلك الكرسي أخرجت المظلة إلى حاملها فيكشفها مما هي ملفوفة فيه ويتسلمها بإعانة أربعة معدين لخدمتها فيركزها في آلة من حديد تشبه القرن المصطحب مشدودة في ركاب حاملها الأيمن بقوة ويمسك العمود بحاجز فوق يده ثم يخرج السيف فيتسلمه حامله فإذا تسلمه أرخى ذؤابته فلا تزال مرخاة ما دام حاملا له ثم تخرج الدواة فيتسلمها حاملها ويجعلها قدامه بينه وبين السرج ثم يخرج الوزير عن المقطع وينضم إليه الأمراء ويقفون إلى جانب فرس الخليفة ويرفع صاحب المجلس الستر فيخرج من كان عند الخليفة للخدمة من الأستاذين ويخرج الخليفة في أثرهم في ثيابه المختصة بذلك اليوم وعلى رأسه التاج الشريف والدرة اليتيمة على جبهته وهو محنك مرخي الذؤابة مما يلي جانبه الأيسر متقلد بالسيف العربي وقضيب الملك بيده ويسلم على الوزير قوم مرتبون لذلك ثم على القاضي وعلى الأمراء بعدهما ثم يخرج الأمراء وبعدهم الوزير فيركب ويقف قبالة باب القصر ويخرج الخليفة راكبا وفرسه ماشية على بسط خشية أن تزلق على الرخام والأستاذون حوله

فإذا قارب الباب وظهر وجهه ضرب رجل ببوق لطيف معوج الرأس متخذ من الذهب يقال له الغربية مخالف لصوت الأبواق فتضرب البوقات في المواكب وتنشر المظلة ويخرج الخليفة من باب القصر فيقف وقفة يسيرة بمقدار ركوب الأستاذين المحنكين وغيرهم من أرباب الرتب الذين كانوا في الخدمة بالقاعة ثم يسير الخليفة في الموكب وصاحب المظلة على يساره وهو يحرص ألا يزول ظلها عن الخليفة ثم يكتنف الخليفة مقدمو صبيان الركاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت