فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 6682

الوزير راكبا على الباب المذكور فيترجل الوزير ويمشي في خدمته إلى المنحر وهو خارج الباب المذكور

وكان إذ ذاك الفضاء واسعا لابناء فيه وهناك مصطبة مفروشة فيطلع عليها الخليفة والوزير وقاضي القضاة والأستاذون المحنكون وأكابر الدولة ويكون قد سبق إلى المنحر أحد وثلاثون فصيلا وناقة للأضحية وبيده حربة وقاضي القضاة ممسك بأصل سنانها وتقدم إليه الأضحية رأسا رأسا فيجعل القاضي السنان في نحر النحيرة ويطعن به الخليفة في لبتها فتخر بين يديه حتى يأتي على الجميع ثم يسير رسوم الأضحية إلى أرباب الرسوم المقررة وفي اليوم الثاني يساق إلى المنحر سبعة وعشرون رأسا ويركب الخليفة فيفعل بها كذلك وفي اليوم الثالث يساق إليه ثلاث وعشرون رأسا فيفعل بها كذلك

فإذا انقضى ذلك في اليوم الثالث وعاد الخليفة إلى القصر خلع على الوزير ثيابه الحمر التي كانت عليه يوم العيد ومنديلا بغير اليتيمة والعقد المنظوم بالجوهر ويركب الوزير بالخلعة من القصر ويشق القاهرة بالشارع سالكا إلى الخليج فيسير عليه حتى يدخل من باب القنطرة إلى دار الوزارة وبذلك انفصال العيد

ثم أول نحيرة تنحر تقدد وتسير إلى داعي اليمن فيفرقها على المعتقدين من وزن نصف درهم إلى وزن ربع درهم وباقي ذلك يفرق على أرباب الرسوم في أطباق للبركة وأكثره يفرقه قاضي القضاة وداعي الدعاة على الطلبة بدار العدل والمتصدرين بجوامع القاهرة وفي اليوم الأول يمد السماط بقاعة الذهب على ما تقدم في عيد الفطرمن غير فرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت