فهرس الكتاب

الصفحة 1853 من 6682

ثم فتحها الظاهر بيبرس بعد ذلك في رابع عشر شوال سنة أربع وستين وستمائة وقرر بها الأمير كيغلدي العلائي نائبا وتوالى عليها بعد ذلك نواب ملوك مصر من لدن الظاهر بيبرس وإلى زماننا في سلطنة الملك الناصر فرج بن الظاهر برقوق

وأما الكرك فقد تقدم أن قلعتها كانت ديرا لرهبان وكانت بيد الفرنج وأن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب في سنة أربع وثمانين وخمسمائة فتحها وقرر فيها أخاه الملك العادل أبا بكر بن أيوب فبقيت بيده إلى أن مات السلطان صلاح الدين فقرر فيها ابنه الملك المعظم عيسى فبقيت في يده إلى أن استضاف إليها دمشق وتوفي في سنة أربع وعشرين وستمائة

وملكها بعده ابنه الملك الناصر صلاح الدين داود في سنة ست وعشرين وستمائة وبقي إلى سنة سبع وأربعين وستمائة فاستخلف عليها ابنه الملك المعظم عيسى بعد أن أخذ منه غالب بلاده وفر بنفسه

ثم انتزع الصالح نجم الدين أيوب الكرك من المعظم عيسى بن الناصر داود في السنة المذكورة وأقام بها بدر الدين الصوابي نائبا عنه وبقي الناصر داود بعد ذلك مشردا في البلاد إلى أن مات في سنة خمس وخمسين وستمائة وكان من أهل العلم والورع وله شعر رائق منه

( ألا ليت أمي أيم طول دهرها ... ولم يقضها ربي لمولى ولا بعل )

( ويا ليتها لما قضاها لسيد ... لبيب أريب طيب الفرع والأصل )

( قضاها من اللاتي خلقن عواقرا ... ولا بشرت يوما بانثى ولا فحل )

( ويا ليتها لما غدت بي حاملا ... أصيب من احتفت عليه من الحمل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت