فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 6682

فولى السلطان الملك الناصر مكانه ابنه الملك الأفضل محمد وكتب له بذلك عهدا أيضا فبقي بها حتى أزله قوصون أتابك العساكر في سلطنة المنصور أبي بكر بن الناصر محمد بن قلاوون في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة

وولى مكانه الأمير طقزدمر نائبا بها واستقرت نيابة إلى الآن يتوالى عليها نواب ملوك مصر نائبا بعد نائب إلى زماننا كغيرها من الممالك الشامية وانقطعت مملكة بني أيوب من الشام بذلك

وأما أطرابلس فكان قد تغلب عليها قاضيها أبو علي بن عمار وملكها وطالت مدته فيها

ثم انتزعها منه المستنصر الفاطمي خليفة مصر مع غيرها من السواحل الشامية فبقيت بيده حتى غلب عليها القومص فملكها في سنة ثلاث وخمسمائة فبقيت في أيدي الفرنج من حينئذ إلى ان فتحها الملك المنصور قلاوون أحد ملوك الديار المصرية في سنة ثمان وثمانين وستمائة بعد ان مضى عليها في يد الفرنج مائة وخمس وثمانون سنة وأعجز فتحها من مضى من ملوك بني أيوب فمن بعدهم ومن حين فتحها جعلت نيابة وتوالى عليها نواب ملوك مصر من لدنه إلى زماننا

وأما صفد فقد تقدم في الكلام على قواعد الممالك الشامية أنها كانت في القديم قرية وأن الفرنج الدموية بنتها واستحدثت حصنها في سنة خمس وسبعين وأربعمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت