فهرس الكتاب

الصفحة 1855 من 6682

نفس وبقي بيديهم حتى فتحه السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب في سنة أربع وثمانين وخمسمائة ثم استعاده الفرنج من الملك الكامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيوب بمهادنة جرت بينهم في سنة ست وعشرين وستمائة

ثم انتزعه منهم الملك الناصر داود صاحب الكرك في سنة سبع وثلاثين وستمائة

ثم سلمه الصالح إسماعيل صاحب دمشق والناصر داود صاحب الكرك المتقدم ذكره للفرنج بعد ذلك ليكونوا عونا لهما على الصالح نجم الدين أيوب صاحب مصر في سنة إحدى وأربعين وستمائة

ثم فتحه الصالح نجم الدين أيوب صاحب مصر واقتلعه من أيديهم في سنة اثنتين وأربعين وستمائة فاستمر بأيدي المسلمين إلى الآن

ومن ذلك بلاد السواحل الشامية كانت بأيدي أناس متفرقة

فأما أطرابلس وصفد فقد تقدم الكلام عليهما في الكلام على ملوك الممالك الشامية وأما غيرهما من بلاد السواحل وما والاها فإن غالبها كان بيد الفاطميين خلفاء مصر إلى أن ضعفت دولتهم في أيام المستنصر أحد خلفائهم فقصدت الفرنج هذه السواحل من كل جهة واستولوا على بلادها شيئا فشيئا

فاستولوا على عكا وجبيل في سنة تسع وتسعين وأربعمائة وعلى صيدا في سنة أربع وخمسمائة واستشرى فسادهم حتى ملكوا بيروت وعسقلان وصور وأنطرسوس والمرقب وأرسوف واللاذقية ولدا والرملة ويافا ونابلس وغزة وبيت لحم وبيت جبريل وغير ذلك من بلاد السواحل وما جاورها فبقيت في أيديهم حتى فتحها السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب فيما بين الثلاث والثمانين والخمسمائة إلى الثمان والثمانين والخمسمائة

ثم عقد الهدنة بينه وبين الفرنج في سنة ثمان وثمانين على أن تكون يافا وأرسوف وعكا وقيسارية وأعمالها بيد الفرنج وأن تكون لد والرملة مناصفة بينهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت