فهرس الكتاب

الصفحة 1928 من 6682

طولها سبع وستون درجة وعشر دقائق وعرضها إحدى وعشرون درجة وأربعون دقيقة وقال ابن سعيد طولها سبع وستون درجة وإحدى وثلاثون دقيقة وعرضها إحدى وعشرون درجة وعشرون دقيقة وهي مدينة في بطن واد والجبال محتفة بها فأبو قبيس مشرف عليها من شرقيها وأجياد بفتح الهمزة مشرف عليها من غربيها قال الجوهري سمي بذلك لموضع خيل تبع منه قال في الروض المعطار وسعتها من الشمال الى الجنوب نحو ميلين ومن أسفل أجياد الى ظهر جبل قعيقعان مثل ذلك قال الكلبي ولم يكن بها منازل مبنية في بدء الأمر وكانت جرهم والعمالقة حين ولايتهم على الحرم ينتجعون جبالها وأوديتها ينزلون بها ثم جاءت قريش بعدهم فمشوا على ذلك الى ان صارت الرياسة في قريش لقصي بن كلاب فبنى دار الندوة يحكم فيها بين قريش ثم صارت لمشاورتهم وعقد الألوية في حروبهم ثم تتابع الناس في البناء فبنوا دورا وسكنوها وتزايد البناء فيها حتى صارت الى ما صارت وبناؤها بالحجر وعليها سور قديم قد هدم أكثره وبقي أثره والمسجد في وسطها وقد ذكر الأزرقي في تاريخ مكة أن الكعبة كانت قبل أن تدحى الأرض رابية حمراء مشرفة على وجه الماء ولما أهبط الله آدم عليه السلام وجاء الى مكة استوحش فأنزل الله تعالى اليه قبة من الجنة من درة بيضاء لها بابان فوضعت مكان البيت فكان يتأنس بها وجعل حولها ملائكة يحفظونها من أن يقع بصر الشياطين عليها قال في الروض المعطار وكان الحجر الأسود كرسيا يجلس عليه قال وطوله ذراع والذي ذكره الماوردي وغيره أن الملائكة لما قالوا ( أتجعل فيها من يفسد فيها ) لاذوا بالعرش خوفا من غضب الله تعالى فطافوا حوله سبعا فرضي عنهم وقال ابنوا في الأرض بيتا يعوذ به من سخطت عليه من بني آدم فبنوا هذا البيت وهو أول بنائه ثم بناها إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام كما أخبر الله تعالى بقوله ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ) قال في الروض المعطار ولم يجعل لها سقفا قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت