فهرس الكتاب

الصفحة 1953 من 6682

ولم يكن بها في الزمن المتقدم فلوس يتعامل بها ثم راجت الفلوس الجدد بها في أيام الموسم فيما قبل الدولة الظاهرية برقوق ثم راجت في سائر الأوقات آخرا إلا أن كل درهم بها ثمانية وأربعون فلسا على الضعف من الديار المصرية حيث كل درهم فيها أربعة وعشرون فلسا ويعبر عن كل خمسة قراريط من الدرهم الكاملي فيها بجائز وعن الربع والسدس منه بجائزين وتعتبر أوزانها بالمن وهو مائتان وستون درهما وأوقيه عشرة كل أوقية عشرة دراهم وكيلها بالغرارة وكل غرارة من غرائرها . . . . وقياس قماشها بالذراع المصري وأسعارها في الغالب مرتفعة عن سعر مصر والشام

وأما إمرتها فإنها إمرة أعرابية يمشي أميرها في إمرته على قاعدة امراء العرب دون عادة الموك في المواكب وغيرها وأتباعه عرب وأكثرهم من بني الحسن أشراف مكة ويعبر عن أكابرهم بالقواد وهم بمثابة الأمراء للملوك وربما استخدم المماليك الترك ومن في معناهم

وأكثر متحصلة مما يؤخذ من التجار الواردين إلى مكة من الهند واليمن وغيرهما وأما تجهيز ركب الحجيج إليها ففي كل سنة يجهز إليها المحمل من الديار المصرية بكسوة البيت مع أمير الركب ويكسى البيت بالكسوة المجهزة مع المحمل ويأخذ سدنة البيت الكسوة التي كانت على البيت فيهادون بها الملوك وأشراف الناس وداخل البيت كسوة أخرى من حرير منقوش لا تحتاج إلى التغيير إلا في السنين المتطاولة لعدم وصول الشمس ولمس الأيدي إليها

ومن عادة أمير مكة أنه إذا وصل المحمل إلى ظاهر مكة خرج لملاقاته فإذا وافاه ترجل عن فرسه وأتى الجمل الحامل للمحمل فقلب خف يده اليمنى وقبله خدمة لصاحب مصر وقد روى ابن النجار في تاريخ المدينة النبوية من طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت