فهرس الكتاب

الصفحة 1956 من 6682

الحال الثانية ما كان الأمر عليه في صدر الإسلام وهلم جرا إلى زماننا

أما في صدر الإسلام فقد روى الواقدي عن إبراهيم بن أبي حبيبة عن أبيه أن البيت كان في الجاهلية يكسى الأنطاع فكساه النبي الثياب اليمانية ثم كساه عمر وعثمان رضي الله عنهما القباطي وعن ابن أبي نجيح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كسا الكعبة القباطي من بيت المال كان يكتب فيها إلى مصر ثم عثمان من بعده فلما كان معاوية بن أبي سفيان كساها كسوتين كسوة عمر القباطي وكسوة ديباج وكانت تكسى الديباج يوم عاشوراء وتكسى القباطي في آخر شهر رمضان

وروى الأزرقي عن نافع قال كان ابن عمر يكسو بدنه إذا أراد أن يحرم القباطي والحب وفي رواية الأنماط فإذا كان يوم عرفة ألبسها إياها وإذا كان يوم النحر نزعها عنها ثم أرسل بها إلى شيبة بن عثمان الحجبي فناطها على الكعبة

وروى الواقدي عن إسحاق بن عبد الله أن الناس كانوا ينذرون كسوة الكعبة ويهدون إليها البدن عليها الحبرات فيبعث بالحبرات إلى البيت كسوة فلما كان يزيد بن معاوية كساها الديباج الخسرواني فلما كان ابن الزبير اتبعه على ذلك فكان يبعث إلى أخيه مصعب بن الزبير يبعث بالكسوة كل سنة وكانت تكسى يوم عاشوراء

قال الأزرقي وقد قيل إن ابن الزبير أول من كساه الديباج قال أبو هلال العسكري في كتابه الأوائل وهو الصحيح

وذكر الواقدي عن أشياخه أن عبد الملك بن مروان كان يبعث في كل سنة بالديباج من الشام فيمر به على المدينة فينشر يوما في مسجد رسول الله على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت