فهرس الكتاب

الصفحة 1957 من 6682

الأساطين هاهنا وهاهنا ثم يطوني ويبعث به إلى مكة وقد قيل إن عبد الملك أول من كسا الكعبة الديباج قال الماوردي وكساه بنو أمية في بعض أيامهم الحلل التي كانت على أهل نجران في جزيتهم والديباج من فوقها

قال الأزرقي ولما حج المهدي في سنة ستين ومائتين رفع إليه أن ثياب الكعبة قد أثقلتها ويخاف على جدرانها من ثقل الكسوة فجردها حتى لم يبق عليها شيء من الكسوة ثم أفرغ عليها ثلاث كسى قباطي وخز وديباج ولما غلب حسين بن حسن الطالبي على مكة في سنة مائتين وجد ثيابها قد ثقلت عليها أيضا فجردها في أول يوم من المحرم وكساها كسوتين من قز رقيق إحداهما صفراء والأخرى بيضاء مكتوب بينهما بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته الطيبين الأخيار أمر أبو السرايا الأصغر بن الأصغر راعية آل محمد صلوات الله عليه وسلامه بعمل هذه الكسوة لبيت الله الحرام

وذكر الأزرقي عن جده أن الكعبة كانت تكسي في كل سنة كسوة ديباج يعني أحمر وكسوة قباطي فأما الديباج فتكساه يوم التروية فيعلق القميص ويدلى ولا يخاط وإذا صدر الناس من منى خيط القميص وترك الإزار حتى يذهب الحاج لئلا يخرقوه فإذا كان يوم عاشوراء علق عليها الإزار يوصل بالقميص وكأن المراد بالإزار ما تدركه الأيدي في الطواف وبالقميص ما فوق ذلك إلى أعلى الكعبة فلا تزال هذه الكسوة الديباج علهيا حتى يوم سبع وعشرين من شهر رمضان فتكسى القباطي القطن

فلما كانت خلافة المأمون رفع إليه أن الديباج يبلى ويتخرق قبل أن يبلغ الفطر فسأل المأمون صاحب بريد مكة في أي السكوة الكعبة أحسن فقال له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت