فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 6682

في البياض فامر بكسوة من ديباج أبيض عملت سنة ست ومائتين وبعث بها إلى الكعبة فصارت الكعبة تكسى ثلاث كسى تكسى الديباج الأحمر يوم التروية وتكسى القباطي يوم هلال رجب وتكسى الديباج الأبيض يوم سبع وعشرين من شهر رمضان للفطر

ثم رفع إلى المأمون أيضا أن إزار الديباج الأبيض يتخرق ويبلى في أيام الحج من مس الحاج قبل أن يخاط عليها إزار الديباج الأحمر في عاشوراء فزادها إزار ديباج أبيض تكساه يوم التروية فيستر به ما تخرق من الإزار الذي كسيته

ثم رفع إلى المتوكل في سنة أربعين ومائتين أن إزار الديباج الأحمر يبلى قبل هلال رجب من مس الناس ومسحهم بالكعبة فزادها إزارين مع الإزار الأول فأذال قميصها الديباج الأحمر وأسبله حتى بلغ الأرض ثم جعل الإزار فوقه في كل شهرين إزار ثم نظر الحجبة فإذا الإزار الثاني لا يحتاج إليه فوضع في تابوت الكعبة وكتبوا إلى المتوكل أن إزارا واحدا مع ما أذيل من قميصها فصار يبعث بإزار واحد فتكسى بعد ثلاثة أشهر فيكون الذيل ثلاثة أشهر

ثم في سنة ثلاث وأربعين ومائتين أمر المتوكل بإذالة القميص القباطي حتى بلغ الشاذروان الذي تحت الكسوة قال الماوردي ثم كسا المتوكل أساطينه الديباج

وقد حكى المؤيد صاحب حماة في تاريخه أن الفاطميين خلفاء مصر في إمارة أبي الحسن جعفر من السليمانيين على مكة في سنة إحدى وثمانين وثلثمائة كسوا الكعبة البياض

قلت ثم رفع الأمر في خلفاء بني العباس ببغداد إلى شعارهم من السواد فألبسوا الكعبة الديباج الأسود ثم جرى ملوك مصر عند استيلائهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت